أحمد بن عبد الرزاق الدويش

102

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

إطلاق لفظة العادات والتقاليد الإسلامية السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 282 ) : س 3 : هناك كلمات تقال في المجتمعات الإسلامية في مجال إبراز النهج الذي تسير عليه هذه المجتمعات وفق التعاليم الإسلامية وهي قولهم : ( وتمشيا مع العادات والتقاليد الإسلامية نهجنا كذا ) ، ونظرا لاختلاف بعض العلماء المعاصرين في جوار استعمالها من عدمه ، ففئة ترى منع استعمالها ؛ لأن الإسلام يختلف ويغاير العادات والتقاليد ، وأكثروا الكلام عنها ، ومن ضمن كلام بعضهم أن هذه الكلمة مدسوسة من قبل أعداء الإسلام . وفئة ترى ألا بأس باستعمالها ؛ لأن ذلك يدل على خضوع المسلم واستسلامه لما يأمره به ربه عز وجل ، ولما يأمره به الرسول صلى الله عليه وسلم دون النظر إلى أي أمر آخر ، وهذا هو غاية العبادة ، وذلك استمدادا من التقليد الذي عرفه العلماء في كتب العلم لهذا الاختلاف ، أرجو إيضاح ملابسات هذه الكلمة ثم حكم استعمالها جوازا أو منعا مع الأدلة ؟ ج 3 : إن الإسلام نفسه ليس عادات ولا تقاليد وإنما هو وحي أوحى الله به إلى رسله وأنزل به كتبه فإذا تقلده المسلمون ودأبوا على العمل به صار خلقا لهم وشأنا من شؤونهم ، وكل مسلم يعلم أن الإسلام ليس نظما مستقاة من عادات وتقاليد ضرورة إيمانه بالله ورسله وسائر أصول التشريع الإسلامي لكن غلبت عليهم الكلمات الدارجة في الإذاعة والصحف والمجلات وفي وضع النظم واللوائح مثل ما سئل عنه في قوله : ( وتمشيا مع العادات والتقاليد ) فاستعملوها بحسن نية قاصدين منها الاستسلام للدين الإسلامي وأحكامه وهذا قصد سليم يحمدون عليه ، غير أنهم ينبغي لهم أن يتحروا في التعبير عن قصدهم عبارة واضحة الدلالة على ما قصدوا إليه غير موهمة أن الإسلام جملة عادات وتقاليد سرنا عليها أو ورثناها عن أسلافنا المسلمين فيقال مثلا : ( وتمشيا مع شريعة الإسلام وأحكامه العادلة ) بدلا من هذه الكلمة التي درج الكثير على استعمالها إلى مجال إبراز النهج الذي عليه هذه المجتمعات . . إلخ ، ولا يكفي المسلم حسن